Etudes au Maroc, guide des écoles privée et public, écoles supérieures encg ensa,ISTA Maroc et de la formation professionnelle au Maroc ,licence professionnelle au maroc actualite





concours au maroc 2026 : concours au maroc 2026

وضعية المعاق في المغرب: نقطة نظام


أود في هذه المقالة التوقف عند بعض المؤشرات والمعطيات الميداني الخاصةبأوضاع المعاقين في المغرب، بناء على إحصاءات رسمية، صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، وأرى شخصيا أنه على المسؤولين، في العمل الحكومي على وجه الخصوص، أن يأخذوا هذه الإحصائيات والمؤشرات بعين القلق والاعتبار، وليس التجاهل وعدم الاستنفار.

أول رقم صادم يصفعنا: حوالي 67،6 في المائة من المعاقين المغاربة، لا علاقة لهم بالتمدرس، لأن المؤسسات التعليمية الموجودة، غير مهلة لاستقبالهم، أما الأقسام التعليمية المخصصة لمثل هذه الحالات (CLIS)، فهي موجودة فعلا، ولكن عددها متواضع جدا، وبطبيعة الحال، في أوضاع عديدة، تكون التكلفة الشهرية لهذه الحالات تناهز 2000 درهم، وهذا رقم مالي لا خارج مقدرة أغلب العائلات المغربي التي تضم أبناء تحت وضع إعاقة.

بخصوص الأرقام الحقيقية حول عدد المعاقين بالمغرب، فهناك حديث عن حوالي 230 ألف معاق، ولو أنني أرى ضرورة الانطلاق من أرضية توثيقية وإحصائية خاصة بالمعاقين، من أجل التوقف عند الأرقام الحقيقية.

حسب تقرير دولي صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة المعاقين كانت تتراوح بين 10 و15 في المائة، من عام 1975 إلى عام 2011، وحسب تحقيق وطني امتد منذ سنة 2004، هناك حوالي 5،12 في المائة من المغاربة ممن لديهم معاق واحد على الأقل في الأسرة.

وقبل الحديث عن الحق في التعليم عند المعاق المغربي، علينا الحديث عن الحق في الصحة والتطبيب والعلاج، وحسب إحصاءات رسمية صدرت في غضون 2004، هناك ما يقارب 80 في المائة من المعاقين المغاربة، من الذين لم يسبق لهم أن ولجوا باب مؤسسة صحيةــ نعم 80 في المائة ــ بسبب نفس الأسباب الخاصة بالقطاع التعليمي، أي غياب تجهيزات خاصة بالمعاقين من أجل الولوج للعلاج، قلة ذات اليد، البعد عن المؤسسات الصحية.. وهذا وضع مقلق للغاية.

وعلينا في هذا الصدد، التنويه المجهودات الكبيرة والنوعية التي تقوم بها أغلب الجمعيات المدنية التي تشتغل في هذا المضمار، بالتنسيق مع عائلات المعاقين، وأخص بالذكر مؤسسة الجمعية المغربية للمعاقين، من خلال المساعدة على ولوج التعليم وتوفير حد أدنى من المستلزمات الخاصة بالتربية والتعليم بشكل عام.

الحكومة المغربية معنية أكثر من وقت مضى، بأن تأخذ بعين الاعتبار الوضع الماضي للعائلات التي تضم أبناء معاقين، وخاصة تلك التي تعاني أصلا من عوز مادي، ومن هنا أدعو إلى تخصيص مساعدات شهرية قارة، لهذا الصنف من العائلات، خاصة أن أي معاق يغذي الوقع المادي الصعب لعائلة الفقيرة، كما أن الفقر، كما هو منتظر يعقد وضعية المعاق.

لا بد من تسهيل ولوج المعاق إلى خدمات الحماية أو العناية الاجتماعية، وفي مقدمتها، خدمات التغطية الصحية، مادمنا نتحدث عن الحق في الصحة والتطبيب والعلاج، ومادمنا نتحدث عن دستور جديد وعن استثناء مغربي: هذه أمور لا نقاش فيها وحوله.

لا بد أيضا من استئصال عقلية التفرقة بين الطفل المعاق مع باقي الاطفال، عبر توفير حق ولوج المعاق لمختلف مؤسسات التعليم، على الأقل، مؤسسات التعليم العمومي.
تخيلوا لو كنا نكتفي فقط بتطبيق مقتضيات القوانين الخاصة بالمعاقين، ومنها قانون 1993 والقاضي بتخصيص كوطا 7 في المائة من عدد المعاقين في مناصب إدارية بالمؤسسات العمومية، وتخيلوا لو أضفنا عنها، من منظور تطوعي وإنساني إذن، كوطا موازية في مناصب القطاع الخاص.

من الناحية الإحصائية، إن الالتزام فقط بتفعيل مقتضيات هذا القانون، سيساهم في تقليص نسبة البطالة عند المعاق، والتي تعتبر قياسية مقارنة مع النسبة الوطنية، حيث تبقى مضاعفة خمس مرات، وهذا رقم مهول وغير إنساني بتاتا، ولنا أن نتخيل التأثير الإيجابي، مجتمعيا بشكل عام، عندما ننخرط جماعيا في تفعيل هذه المقتضيات، وليس الإبقاء على هذه القوانين حبرا على ورق.

وأخيرا، وفي سياق المساهمة على قدر المستطاع في مساعدة الأطفال المعاقين على التصدي لهذا الوقع المقلق، قمنا بإطلاق مشروع "1001 كرسي متحرك من أجل 1001 ابتسامة"، في غضون العام الماضي، وهو المشروع الذي نجح ولله الحمد بفضل مساهمات العديد من المحسنين، من خلال توزيع هذه الكراسي المتحركة في العديد من المدن المغربية، طيلة أشهر، على أمل تكرار نفس التجربةخلال العام الجاري.

وأود استغال هذا المنبر من أجل توجيه تحية صادقة إلى العديد من وسائل الإعلام التي ساعدتنا بالإخبار والمتابعة، من أجل الاقتراب أكثر من أكبر عدد من المعنين، أي من عائلات الأطفال المعاقين.

Source"هسبريس"

Commentics

Sorry, there is a database connection problem.

Please check back again shortly .. Thank you!